أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

164

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

من بني منصور اليمن ، ومنصور اليمن هو منصور ابن فرج بن حوشب ذكره القاضي النعمان « 1 » وغيره ، إلى أن قال : لهج ابن الحائك بتفضيل قبيلة قحطان على عدنان ، وحقّر ما عظم الله وتجاسر على انتقاص ما اصطفاه الله فمن ذلك قوله جوابا للكميت : ألا يا دار لولا تنطقينا * فانا سائلون ومخبرونا بما قد غالنا من بعد هند * وما ذا من هواها قد لقينا إلى آخرها . وله قصيدة الجار أنشأها وهو مسجون أولها ( خليلي اني مخبر فتخبّرا ) فحبسه الناصر للحق ، بيد أسعد بن أبي يعفر ، فلما كثر تهييج القحطانية دخل إلى فطيمة ، فطلبوا الشفاعة ، فأعلمهم انه لم يسجنه وان أسعد حبسه لجرم اجترمه إليه . فركب الحسن بن محمد بن أبي العباس من أهل العشة « 2 » إلى أسعد فأفهمه انه لا يخرجه إلّا بأمر النّاصر فعادوا إلى الناصر فأغلظ لهم وخرجوا من عنده واظهروا الخلاف وقاول الحسن بن أبي العباس جمعا من بني جماعة إلى أن قال : واستدعى حسان بن عثمان بن أحمد بن يعفر وكان عدوا للناصر فكانت حروب ومن جملتها حرب الباطن ، وقد مضى ذكره انتهى . قلت : وقد تناولت أقلام اليمنيين الهمداني نقدا وتفنيدا ونسبوا اليه وفرا من النقائص والملامات « 3 » وليس من غرضنا تحليل ما كتبوه ، فالشوط بطين وانما سقنا ما مرّ لعلاقته بثورة القبائل الصعدية وانتقاضهم على الإمام الناصر ، وما كان من الحوادث بعد ذلك ، فجلال التاريخ وعلوه إنما هما لما يستفيده

--> ( 1 ) من علماء الإسماعيلية وهو النعمان بن محمد وفاته سنة 363 . ( 2 ) العشة : بلدة آهلة بالسكان من عزلة الأبقور ناحية سحار بصعدة . ( 3 ) قلت : أبو الحسن الهمداني مفخرة اليمن ولسانها وقد اصابه من رذاذ السياسية ما نهته ظلما وزورا فلما يعتد بقول منتقص حاقد .